مؤسسة آل البيت ( ع )
241
مجلة تراثنا
الزاهرة ( 1 ) : أنه أخذت فتاوى الفقهاء بتعزير أحمد بن إسماعيل بن يوسف أبي الخير القزويني الشافعي إذ قال على منبر النظامية يوم عاشوراء : يزيد إمام مجتهد ، ثم أخرج من بغداد إلى قزوين . انتهى . هذا ، وقد مر عليك آنفا كلام ابن عقيل - من أئمة الحنابلة - في أشعار يزيد ، وكون سبه ولعنه مفروغا منه عنده . واختار السفاريني الحنبلي ما ذهب إليه ابن الجوزي وأبو الحسين القاضي ومن وافقهما على جواز التخصيص باللعنة ( 2 ) . وقال الشيخ عبد الكريم بن ولي الدين في كتاب مجمع الفوائد ومعدن الفرائد ( 3 ) : معلوم أن يزيد اللعين وأتباعه كانوا من الذين أهانوا أهل بيت الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فكانوا مستحقين للغضب والخذلان واللعنة من الملك الجبار المنتقم يوم القيامة ، فعليه وعلى من اتبعه وأحبه وأعانه ورضيه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين . انتهى . وقال الشيخ شهاب الدين أحمد بن أبي بكر الحموي الشهير بالرسام في كتاب عقد الدرر واللآلي في فضل الشهور والأيام والليالي - كما حكاه عنه البرسوي في روح البيان ( 4 ) - : المستحب في ذلك اليوم - يعني يوم عاشوراء - فعل الخيرات من الصدقة والصوم والذكر وغيرهما ، ولا ينبغي أن يتشبه بيزيد الملعون في بعض الأفعال . قال : فمن اكتحل يوم عاشوراء فقد تشبه بيزيد الملعون وقومه . انتهى .
--> ( 1 ) النجوم الزاهرة 6 / 134 . ( 2 ) روح المعاني 26 / 73 . ( 3 ) مجمع الفوائد ومعدن الفرائد : 20 . ( 4 ) روح البيان 4 / 142 .